الترحيب

نرحب بالزوار الكرام , ونتمنى دوام التواصل ...



الثلاثاء، 11 يوليو، 2017

يوم تحرير الموصل .. هل نتفائل، أم ماذا ؟؟




أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم 9 تموز 2017 تحرير مدينة الموصل من أحتلال دولة الخرافة دولة "داعش" السوداء، وتم طردهم من أم الربيعين "الموصل الحدباء" عاصمة العراق الثانية . فرحة النصر كانت كبيرة لدى كل العراقيين بمختلف أطيافهم، السنة، الشيعة، العرب، الكورد، التركمان، الايزيديين، الشبك، الصابئة، المسيحيين من الكلد آشوريين .

 تحررت الموصل بدماء عراقية وبتضحيات أبنائها، تكللت المعركة بالفوز الساحق على قتلة الانسانية بعد تسعة أشهر من الحرب الضروس . الخسائر كانت كبيرة وكبيرة جداً، نهر من الدماء والتضحيات، للمدنيين حصة كبيرة منها، أطفال ونساء وشيوخ ومدنيين عُزل .

 الموصل أصبحت مدينة منكوبة مهدومة على رؤوس ساكنيها الذين حُصِرُوا تحت سطوة الدواعش وإجرامهم، هذه المدينة أصبحت مدينة للأشباح وخاصة الجانب الايمن منها .

  لكن من سَلم الموصل وبقية المدن العراقية لعصابات داعش الإجرامية هو ألان حُر طليق، دون حسيب أو رقيب، بل كوفئ هذا الرفيق !!!! لا طعم للنصر دون محاسبة المقصرين والمتواطئين في تدمير العراق وأهله . فرحة النصر  لن تكتمل ألا عندما يُنقى أرض العراق من فكر الدواعش واذنابهم، فرحة النصر لن تكتمل ألا عندما يُبنى العراق من جديد بسواعد عراقية موحدة تنبذ الطائفية وتدعوا للحمة الوطنية .

 كل العراقيين ألان رغم النصر وتحرير الموصل يتوجسون مابعد داعش . هل هناك دوامة جديدة ؟؟ هل هناك صراع جديد يكون المواطن وقود لها ؟؟ سيناريوهات كثيرة مطروحة تنشرها وسائل الاعلام العالمية وتتداولها مواقع التواصل الاجتماعية هنا وهناك .

الترقب سيد الموقف، القلق أصبح سمه للعراقي ، هواجس من المجهول، خيبات، خوف من المرسوم سلفاً بعناوين مختلفة، كل هذا أَفقد ألانسان العراقي لذة الحياة وفرصة للابداع والتفائل والنظرة المستقبلية المملوئة بالامل .

 أحد هذه السيناريوهات تدور ألان حول مدينة كركوك وماقد سيجري على أرضها ومحيطها، وإذا ما طبقت فهو أستخفاف بدماء العراقيين ومصائرهم (من جديد) وهو نذير شوؤم بجر ويلات أكبر ومزيد من المأسي للشعب العراقي الذي تكالبت عليه قوى الشر من كل حدب وصوب .

 على الحكومة إن كانت وطنية، وعلى من يدعي الحرص على العراق وشعبه، بناء العراق وإعماره من جديد، ووضع الخطة والخُطط الإستباقية لإفشال كل المؤامرات والمخططات المدمرة التي لاتخدم ألا المصالح الاقليمية والقوى التي لاتريد الخير للعراق وأهله . الرحمة لكل شهداء العراق، والعزاء لكل المفجوعين والثكالى، والشفاء العاجل لكل الجرحى والمصابين، نأمل بغدٍ أفضل ومستقبل أجمل ملؤه الخير والمحبة وألامان ...
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، 4 يوليو، 2017

قُتل كرار كما قُتل من قبله كل كرار .!!




هكذا بكل بساطة قُتل شاب عراقي وسيم، لديه حب للفن حب للحياة حب للوطن . كرار نوشي . قيل عنه أنه ملك جمال العراق، لكنه رفض هذه التسمية وقال كل شاب عراقي هو ملك جمال العراق، أُطلق عليه لقب إلفيس بريسلي العرب، منحه الخالق جمالاً، تمنى أن يكون فناناً يحمل أسم العراق . الفنان الصغير كرار مخرج ومؤلف وممثل ذو العشرين عاماً عرف بين أصدقائه بقلبه النابض المحب للحياة، تغنى بحب الوطن داعماً جيش العراق بكلمات قائلاً عاش جيش الوطن عاش العراق متمنياً النصر على الارهاب. كرار كان محب للموسيقى عازف للبيانو، قريب من الفنانين محب لهم . أدى المبدع الصغير مسرحية "كوميديا الخوف" هاجم فيها الانظمة الاستبدادية وكأنه يتحدث عن العراق ، فكتب يقول "سقط الصنم وتناثرت أحجاره وتحول كل حجر فيه الى صنم جديد" فهل لامست كلمات كرار أحد المستبدين، ورأى أن ألانتقام من هذا الجسد النحيل للفنان هو أسكات لصوت الحق المدوي الذي لطالما أرعب الفاسدين . كرار كان يشعر بقرب أجله، كتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي في الخامس والعشرين شباط/فبراير 2017 كلمات : طوال حياتي وأنا أخاف من فقدان أشخاص أحبهم لكن ياترى هل هناك من يخاف أن يفقدني ؟! وجاءت الاجابة . في الثالث من تموز 2017، قُتل كرار ومزق جسده بعد يومين من أختطافه، وبعد أيام من تلقيه تهديدات لتشبهه بالنساء، حسبما ذكرت بعض وسائل الاعلام . قُتل كرار على أيدي غادرة مارقة توغلت بدماء العراقيين بأسماء ومسميات كثير، دينية متطرفة، على أيدي ميليشيات مسلحة، جماعات أخذت على نفسها العهد بقتل كل جميل، كل كلمة، كل إبداع في أرض الرافدين . #العراق ..!!
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad