الترحيب

نرحب بالزوار الكرام , ونتمنى دوام التواصل ...



السبت، 24 يونيو، 2017

قناة الجزيرة أم دولة الجزيرة ؟!






بعد شهر من ألازمة الخليجية ، سلم أمير الكويت قائمة مكونة من 13 مطلب لدولة قطر. مجموع هذه المطالب هي سياسية وسيادية، تخص دولة قطر والدول الأربع المشاركة والمتداخلة في الازمة والحصار، هنا لا أذكر تفاصيل هذه المطالب وجوهرها، فَلِكُلِّ وجهة نظرخاصة به، ولا يمكن الاتفاق والاجتماع على واحدة منها، ولكن مايهمنا كصحفيين وإعلاميين هو المطلب الاخير من قائمة المطالب لهذه الدول، غلق شبكة قناة الجزيرة الاخبارية !! 

شخصياً أتحفظ على سياسات قطر والدول الخليجية في المنطقة والتي بدأت ملامح الازمة بينهما تتجه من لغة الكلام الى لغة الأيدي والأشتباك. دولة قطر وحسب ماموجه لها من تُهم كدعم للأرهاب والجماعات المتطرفة والتحالف مع أيران أو الشيطان، فهذا لايبرر أسكات صوت الجزيرة، هذه القناة الأعلامية الأخبارية المعرفية المشهود لها بالمهنية والأحتراف ولها معايير تقترب من المعايير الدولية في الصحافة والأعلام وحسب أفتتاحية النيوريوك تايمز.
وأعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية مطالبة الدول الخليجية بإغلاق قناة الجزيرة ليس عقاباً لقطر بل هو عقاب لملايين من العرب في المنطقة بحرمانهم من تغطية إعلامية مهمة.

قد يختلف معي الكثيرون في مضمون هذه المقالة، ولكن أدخال قناة الجزيرة وإقحامها في الأزمة، لهو دليل واضح وصارخ على الأزمة الأخلاقية التي يعاني منها حُكام المنطقة، وأنا على يقين أن بقية الحُكام في المنطقة ينتظرون قاطبة نجاح إغلاق قناة الجزيرة ؟!
فوسائل الأعلام والقنوات الأخبارية، لا أقول أنها محايدة، ولكنها مهنية الى حد ما، والتي تطرح الأراء والتوجهات المعارضة لسياسات هؤلاء الحكام، الذين أتت بهم الصدفة العمياء وأعتلوا مناصب السلطة فطريقة إدارتهم مشكوك فيها أصلاً لدول المنطقة، هو الخنجر في خاصرتهم والشوكة في عيونهم.


 الضغط بأتجاه أغلاق قناة الجزيرة هي الخطوة الأولى والسُنة السيئة في محاربة الكلمة وحرية الرأي والتعبير، فتح هذا الباب سوف يهدد كل القنوات الأعلامية في المنطقة التي خَيم عليها الظلم والجهل والدكتاتوريات منذُ عقود وإلى الان، ولكن بلباس يتناغم مع متطلبات العصر. بغض النظر عن السياسات، كصحفيين وإعلاميين لا يجوز التساهل والتخاذل في وجه هذا المطلب الجائر الوقح الذي يهدد حرية الرأي والتعبير في العالم. فهل غلق قناة الجزيرة التي أصبحت دولة الجزيرة في عقول وقلوب حُكام المنطقة هو أخر مطلب وحلم لهم .؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق