الترحيب

نرحب بالزوار الكرام , ونتمنى دوام التواصل ...



الخميس، 27 ديسمبر، 2012

الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

القراءة عند العرب والقراءة عند الغرب .. !!



صرح جمال الملا خبير القراءة السريعة على قناة العربية في برنامج إضاءات بأن هناك أبحاث ودراسات علمية أكدت بأن المواطن ألأمريكي يقضي 200 ساعة بالسنة في قراءة الكتب ... وأن المواطن العربي يقضي 6 دقائق بالسنة في قراءة الكتب ... وأن أرباح دار نشر واحدة في دولة غربية أكثر من أرباح دور 22 دولة عربية , مع العلم أننا أمة (أقرا) ...!!!!
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

بناء وطن ...



بناء وطن ودولة يتم بمشاركة جميع مكوناته ... وهدم وطن ودولة يتم بفعل مكون واحد ... لان البناء أصعب من الهدم ...

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

نلوم أنفسنا ....




علينا أن لانلوم الحكومة على فسادها ... بل نلوم أنفسنا لأننا رضينا بالفاسدين ...
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، 23 ديسمبر، 2012

( الطسَات ) فوائد وأنواع ...



في بلد مثل بلدي العراق لا يمكن ألاستغناء عن هذه الابتكارات والانجازات والتي تسمى  "الطسَات"  , رغم أن لأسمها مدلول مخيف وخاصة لأصحاب السيارات , ألا أنها لا تخلوا من الفوائد , وهي على أنواع , فمن فوائدها أنها تنعش الاقتصاد وتحافظ على الصحة النفسية للفرد والمجتمع !!
أما أنواعها ومواصفات كل منها فهي كالأتي : الثابت , والمتحرك , والراكد , والمختفي ..

أما الثابت : فهو ثابت راسخ في مكانه لا يتحرك ولا يتغير مهما تحركت وتغيرت الحكومات المحلية والمركزية , ويزداد في حجمه شاقوليا وأفقيا , ثابت يتحدى من يقوم برفعة أو أزالته , ويعتبر من المعالم والشواهد التاريخية والأثرية الواجب الحفاظ عليها ..


والمتحرك : وهو الذي يتحرك مهما غيرت مقود عجلتك يميناً وشمالاً فلا مناص منه ألا أن تقع فيه , ويتكاثر يوميا وأسبوعيا وشهرياً في المكان الواحد , كما تتكاثر ألأرانب في الأدغال , (ولا أظن الأرانب تتكاثر هكذا) , ولا يراه أحد من المسؤولين وأصحاب القرار .. 

أما الراكد : وما أدراك ما الراكد , فهو يركد تحت الماء , وجهه هادئ يشعرك بالبرودة وخاصة موسم الشتاء والفيضانات عندما تغوص عجلات مركبتك في الماء وتظن أنك تبحر فوق بحيرة , لا تشعر بقوته وحنوه منك ألا عندما تقع فيه , عندها تدرك سر ركوده تحت الماء , فهو ينقل وجهتك مباشرة من الدوام إلى عالم أخر , عالم تصليح السيارات ..

والمختفي : هي تلك الطسة التي لم يألفها أحد من قبل في هذا الشارع أو الحي , يظهر فجأة كالذي يبحث عن الطريدة , ويكشر عن أنيابه للمارة وخاصة أصحاب سيارات ألأجرة ..

وألان , وبعد ذكر أنواعه نذكر بعض فوائده الصحية , وهي أنها تقوم بتنشيط الخلايا العصبية الموجودة في الدماغ , وذلك بإرسال إشارات حسية تنتقل من مكان الطسة إلى الخلايا الحسية أسفل الدماغ , وهذا يحدث عندما يرطدم الرأس داخل المركبة بسقف المركبة , ويساعد هذا بدوره على التوازن النفسي والعصبي (وهو السبب الرئيسي في سلامة أبدان العراقيين من ألأمراض العضوية وألا عضوية) وعندها تترحم على من وضعك في هذا " المكان التعيس " ..

أما اقتصاديا , فأن الطسَات تحافظ على المال العام , وتساهم في نمو وإنعاش الاقتصاد , فيزدهر سوق ورشات التصليح من جراء كثرت الطسَات وتحل مشكلة البطالة , فلا يبقى لدى المواطن (المكرود) صاحب السيارة الفائض من المال , فجُل ماله يذهب لجيوب ميكانيكي السيارات , اقتداءً بمقولة (مال الشعب للشعب) ..

وأخيراً بقية أن تعرف عزيزي القارئ , أن هذه الطسَات والمطبات وضعت لخدمتك والحفاظ على أمنك وسلامتك , فلا تحاول إزالتها أو رفعها أو التقليل من شأنها , وأن وجود ألألف بل الملايين من هذه الطسَات في شوارعنا دليل على رُقينا وتطورنا , والتي سوف ندخل بها موسوعة غينس للأرقام القياسية ..!!    



إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأربعاء، 19 ديسمبر، 2012

رهان بشار ..!!



هل يراهن بشار على أفعال أبيه وكيف أبادة مدينة كاملة وقتل ألألف من شعبه ثم حكم بعدهم ثلاثين سنة !! فهل يريد بشار تكملة المهمة ويبيد بقية الشعب السوري ثم يبقى ثلاثين سنة أخرى بعد ألابادة ..؟؟ أم أن رهان بشار سوف يقوده إلى حبل المشنقة ويدفع ثمن جرائمه وجرائم أبيه ...
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، 18 ديسمبر، 2012

خبر بعد فضيحة الفساد بصفقة ألاسلحة ..

ذكر قناة CNBC العربية بتاريخ 18 \ 12 \2012 خبراً مفاده أن طائرة أمريكية تم بيعها للعراق بـ 250 مليون دولار .. وأن نفس الطائرة تم بيعها لقطر بـ 98 مليون دولار .. أين ذهبت الـ 152 مليون دولار .. يا ناس ياعالم ...؟؟!!
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، 16 ديسمبر، 2012

الصراع ألإقليمي في المنطقة ودور العراق في المرحلة المقبلة ؟؟



إذاً , هناك نظام يتهاوى , وحسم يتقدم , رغم قسوة النظام وشراسته في قمع شعبه , فالمعركة ألان باتت واضحة المعالم , وشيكة النتائج , تنذر بعواقب كارثية للمنطقة ...

بعد مرور أكثر من عشرين شهراً على الثورة السلمية في سوريا , سقط الكثير من الضحايا الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ , في  مرحلة ما فاصلة , دخلت الثورة السورية وكرد فعل طبيعي على الجرائم المرتكبة بحق العُزل المسالمين , مُنعطف جديد وخطير منعطف تمثل بالعمليات العسكرية بين الجيشين النظامي والحر, في هذه المرحلة بالذات مرحلة المجابهة العسكرية بين الطرفين , أصبح جلياً دور القوى الإقليمية في المنطقة , فكانت ساحة الصراع هذه المرة هي سوريا بدل العراق رغم أحقية ومشروعية الثورة في سوريا , فدور هذه القوى ألإقليمية كان ضعيفاً في العراق (وأقصد هنا بالتحديد الخليج ودخول تركيا أخيراً على خط المجابهة) بسبب وجود الحليف ألأمريكي وجيشه المدجج بالسلاح , لذا فأن أي تدخل من هذه القوى هو بمثابة الحرب وإفشال للدور الأمريكي وإفشال لمشروعه الديمقراطي الكارتوني المستورد للمنطقة ...

أما ألان , وبعد انحسار الدور الأمريكي وبروز الدور ألإيراني , طفا على السطح عمق الخلافات ألإقليمية الدائرة في المنطقة , وميزان القوى بدأ يتأرجح بين الدول الخليجية وتركيا ومناصريهم من جهة , وإيران ومناصريها من جهة أخرى , وكانت الساحة والقضية هي الثورة السورية نتيجة لدورها الكبير من منطقة النزاع فأصبحت ساحة لاستعراض القوى ألإقليمية المتصارعة على قضاياها المصيرية العميقة , بعد خلو المنطقة  من جيش العم سام , فدخل الصراع  مرحلة جديدة وخطيرة , وذلك بدعم جيش النظامي من قبل إيران وروسيا وتأييد الصين من جهة , ودعم الجيش الحر من قبل الخليج وتركيا وتأييد الغرب من جهة أخرى .

إلى ألان تقول القراءات والأحداث الميدانية والنوعية الأخيرة , بأن الدعم الخليجي والتركي للجيش الحر المدافع عن الثورة والجماهير قد حقق انتصارات ونجاحات كبيرة على ألأرض وفي ساحات المعارك (وهنا يبرز قوة ودور التحالف الخليجي والتركي في المنطقة مقابل دور ألإيراني) رغم التضحيات والخسائر المادية والبشرية الكبيرة , مقابل تقهقر الجيش النظامي وسقوط المعابر الحدودية والمحافظات والمدن تل والأخرى , فأصبحت دمشق ألان محاصرة تنتظر المعركة الحاسمة , معركة دمشق الكبرى .

السؤال هنا هو , بعد انتصار الثورة السورية والجيش الحر على النظام السوري وجيشه , وهذا مؤكد , هل القوى ألإقليمية المتصارعة في المنطقة تركن للسلم والسلام , وتشهد المنطقة استقرارا سياسياً , ولو نسبياً ؟؟

أم أنها استراحة مقاتل , ثم تقبل المنطقة على صراع  قد يكون طويل ألأمد , والذي يكون وبحسب مراقبين , صراع مصيري ونهائي , بعد استنساخ التجربة في سوريا إلى العراق , وقد أبدت الحكومة العراقية تخوفها من هذا الصراع واحتمال انتقالها إلى أسوار بغداد وهذا ما صرح به بعض المسؤولين العراقيين في بعض المقابلات التلفزيونية , وسبب في انتقال الصراع إلى العراق هو وكما قلنا مسبقاً انحسار الدور ألأمريكي وقواته المقاتلة في العراق , ودخول العلاقات الخارجية للحكومة العراقية في نفق مظلم مع الدول الإقليمية وعلى رأسها تركيا , وتوتر العلاقات حد ألاحتقان بين الكتل السياسية المتصارعة والمكونة للحكومة العراقيةً من جهة , والأزمات متلاحقة من السياسات الحكومية وعلى كل الجبهات والاتجاهات , كل هذه الأحداث والمؤشرات ربما تجعل من العراق ساحة للصراع ألإقليمي الجديد في المرحلة المقبلة ...

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الاثنين، 10 ديسمبر، 2012

الحرية تصنع الحياة , لمن أراد الحياة ...



إن مفهوم الحرية مرتبط بالفطرة البشرية , فالإنسان ومنذ الأزل يبحث عن الحرية وعن الحقيقة , حقيقة وجوده , حقيقة الحياة , حقيقة الخالق والواجد لهذه الدنيا والخليقة , فكينونة ألإنسان ترفض الخضوع والخنوع والاستسلام لإرادة الغير من البشر والطبيعة , وهذا هو السر في نشوء وتطور المجتمعات والحضارات , فوجود القيود والحدود على حرية الفكر والعقل والإرادة البشرية تقتل الإبداع والتطور والنمو , فالإنسان يحارب ويناضل ويدفع بالغالي والنفيس في سبيل حريته... وفي أحيان كثيرة يدفع حياته ثمناً لهذه الحرية ...
وهناك الكثير من ألآراء والتعريفات المتعلقة بمفهوم الحرية , الشرقية منها والغربية , فمفهوم الحرية عند البعض في مجتمعاتنا تختلف عن مفهوم الحرية عند المجتمعات التي تفهم روح الحرية ومعناها الحقيقي , وكلٌ من منظوره الخاص ...

يقول الفيلسوف والعالم ألماني إيمانويل كانت :
لا أحد يستطيع إلزامي بطريقته كما هو يريد كما يؤمن هو ويعتقد هو وأن هذا هو الأفضل لي وللآخرين لأصبح فرحا وسعيدا , كل منا يستطيع البحث عن سعادته وفرحه بطريقته التي يريد وكما يبدو له هو نفسه الطريق السليم , شرط أن لا ينسى حرية الآخرين وحقهم في الشيء ذاته .

أما الفيلسوف ألانكليزي جون لوك فيقول :
الحرية الكاملة هي التحرك ضمن القوانين الطبيعية وإمكانية اتخاذ القرارات الشخصية والقرارات بشأن الملكية الخاصة دون قيود ، كما يريد الإنسان ودون أن يطلب هذا الإنسان الحق من أحد ، ودون التبعية لإرادات الغير أيضا .

ولا يمكن إغفال التصور الإسلامي للحرية فالحرية في المنظور ألإسلامي معلومٌ وجلي , فقد منحَ الله سبحانه وتعالى ألإنسان الحق والحرية في الاختيار كما قال تعالى في سورة البلد:}وهديناه النجدين{(10) أي طريقي الخير والشر وفي سورة الكهف:}فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.....{(29) , وهناك مقولة شهيرة أثر قصة معروفة تنسب لأحد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين يقول فيها , أاستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ...

من جملة هذه الآراء والتعريفات يمكن القول بأن الحرية هي : قدرة ألإنسان وحريته على اختيار ألأصلح والأمثل لنفسه ومصلحته حسب مفهومه وإدراكه , دون أي قيد أو شرط  من الغير, شريطة أن لا يتجاوز على حقوق وحريات الآخرين ويسبب لهم الحرج والأذى ...

وكما أسلفنا فمفهوم الحرية تختلف من الغرب عن الشرق , ففي الغرب هو بمثابة الهواء والماء للفرد والمجتمع فحكوماتها ملزمة أخلاقياً أمام شعوبها ومواطنيها بتوفير الحرية , وهي للجميع , من حرية التعبير والرأي إلى حرية الجنس والشذوذ وحتى ضرب الحكام والرؤساء بالبيض الفاسد والطماطم وتمثيلهم بدمى الحيوانات والصور الكاريكاتيرية في معظم وسائل الإعلام وهي كلها عندهم ضمن حرية التعبير, فهذه البلاد تمنح الحرية ليس لمواطنيها فحسب بل لكل من تطأ قدماه تلك البلاد , والحرية هناك هي الحقوق المطلوبة والواجبات المفروضة , وهي منصوصة بقوانين ودساتير , فهذه هي الحرية عند الغرب ...؟؟

من المحزن القول أن مفهوم الشرق للحرية يختلف ؟! فالشرق لم ولن يعرف معنى وحقيقة الحرية وجوهرها ألأصلي , شعوباً وحكومات !!

فهذه الجهة من الكرة ألأرضية تعاني من أَزَمَة تصل إلى حد الجفاف في مفهوم الحرية , رغم هطول غيث الديمقراطية والحرية فيها مؤخراً ؟!


فالحكومات في الشرق مرغمة بفعل الضغوطات الدولية (ولتحسين صورتها) في أعطاء الشعوب فسحة ومجال لممارسة نوع من الحريات ألا وهي الحرية السياسية كإنشاء الجمعيات والمنظمات والأحزاب وممارسة بعض الطقوس الديمقراطية كالمظاهرات , (هذا إذا كان هناك مظاهرات) والسماح لهم برفع أللافتات والأصوات لدرجة الصراخ فالنتيجة هي تمرين الحناجر والأكتاف على رفع الأصوات والأيادي  دون النظر إلى مطالب تلك الجماهير وحقوقها المسلوبة , فهذه هي المنة والحرية الممنوحة عند الشرق؟!
وهناك فئات مجتمعية معينة فاعلة تنظر من منظار ضيق لهذا المفهوم وكرست كل إمكانياتها وطاقاتها وأصبح توجهها منصباً على بعض الممارسات التي شوهت وحرفت هذه الحرية , بل وصل ألأمر عند البعض في ممارسة الحرية إلى درجة ألاستهتار والميوعة مما أثر سلباً على جوهر وصورة الحرية الجميلة , فانتُهك ستارها الذي يَمنح ألإنسان ألأمن والاستقرار والتطور , وذلك بإطلاق كم هائل من الشهوات والرغبات في أقل وقت ممكن للوصول إلى قمة اللذة بل ذروتها , هذه هي الحرية عندنا , فهل من مزيد ...!!

ورغم أن الكل ألان يمارس الحرية وبحرية , فلا أثر ولا آثار لما يسمى الحرية الحقيقية , فأين الحرية في الشرق يا ترى ؟؟ هل الحرية بإعطاء الفرصة لرفع الشعارات ؟؟ أم الحرية بإطلاق الشهوات والنزوات ؟؟

المأمول من الشعوب التي تعاني من فقدان الحرية أن تستثمر بصورة صحيحة الحرية وتدرك قيمتها وسرها الحقيقي , وأهميتها في كرامة الإنسان وسعادته في هذه الدنيا ؟؟

الحرية الحقيقية يا سادة يا كرام , تبني البلاد وتصون العباد , وهي من تصنع الحياة ...

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2012

من أمِنَ العِقاب أساء ألأدب



تشتعل المنطقة العربية خاصة والإسلامية عامة بموجة من ألاحتقان والاحتجاجات والمظاهرات وصلت عند بعض الدول إلى حد العنف غير المسبوق ضد السفارات والقنصليات لدول أساءوا مرة أخرى إلى نبي السلام نبي ألإسلام النبي الكريم ذو الخُلق العظيم صلى الله عليه وسلم , النبي الذي وصى بالذميين خيرا , ورويَ عنه صلى الله عليه وسلم من آذى ذمياً فأنا خصمُه يوم القيامة ..


ترى لماذا تتم ألإساءة للإسلام ونبي ألإسلام بين الفينة والأخرى ؟!

هل لأننا أمة نُثار بالكلام ونُستفز بالأفلام , أم أن هناك فتنة طائفية تُحاك بين المسلمين وبقية ألأديان ؟؟

أم أن هناك من يريد أن يقيس مدى ردة الفعل لمليار ونصف المليار من المسلمين على مقياس ريختر, ويرسل لهم رسالة مفادها أنتم غثاء كغثاء السيل ؟؟

أم أن المسألة والموضوع خارج نظرية المؤامرة التي يؤمن بها البعض , ويكفر بها آخرون ؟؟


من الطبيعي أن يكون هناك ردود أفعال متفاوتة بين المسلمين , تتراوح بين التنديد والاحتجاجات والمظاهرات السلمية في الشوارع , إلى القتل والحرق واقتحام السفارات والقنصليات والذي يراه البعض نصرة لهذا الدين ورد مناسب للمُسيئين .


إن ألإساءة إلى الرموز المقدسة هي حالة بدأت تُنتهج بصورة مبرمجة في الغرب ضد المسلمين في العالم كافة , من المفترض أن تسن قوانين دولية خاصة تُجرِم وتُحرِم ألإساءة إلى المقدسات والأديان كافة وتحاسب مخالفيها وتعاقب فاعلها ومرتكبها المثير للفتة , فالفتنة نائمة لعن الله ومُقضها , لا أن يُترك للمتطرفين ومثيري الفتنة والشغب الحبل على الغارب بحجة حرية الرأي والتعبير , وذلك من أجل الحفاظ على ألأمن والسلام في العالم .


أما الغير الطبيعي والمثير للتساؤل هو تحريك ألأساطيل والجيوش عبر البحار والمحيطات من دول وأمم داعمة للديمقراطية وحقوق ألإنسان بحسب زعمها لأنه قُتل منهم ومن رعاياهم , وهي من تخرج بين ظهرانيها متطرفون يسيئون إلى ألإسلام ومقدسات المسلمين , وهم يقتلون يومياً المئات بل ألألوف من ألأبرياء والمساكين ألأمنيين في ديارهم وأوطانهم  ويشردون الملايين من بلدانهم ويهدرون المليارات من ثرواتهم وخيراتهم  بحجة مكافحة ألإرهاب وجلب الديمقراطية وحقوق ألإنسان , ثم يعتذرون إذا شاءوا على أفعالهم وجرائمهم المشينة على منصات خشبية لا يتجاوز ارتفاعها المتر ونصف المتر !!


أن أمتنا يا سادة يا كرام بنيت حضارتها على القيم وألا خلاق وبنيت حضارتهم على المادة والاقتصاد , فهم يحاربوننا في قيمناً وأخلاقنا  ورموزنا ومقدساتنا , وعلينا أن نرد عليهم في مادتهم واقتصادهم  فهي أغلى عندهم من مقدساتهم , لذا فمن أمِنَ العِقاب أساء ألأدب ..






إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، 9 سبتمبر، 2012

رسالة إلى بشار ..........؟


بشار سيد الخزي والعار , هل لازلت تحلم بالبقاء في الحكم في سوريا ألأبية , سوريا الثورة من أجل الكرامة والحرية ......؟؟

إذا كنت كذلك , بل أنت كذلك , ورغم ما يدور من حولك من مصارع الدكتاتوريات , فأقتل إذاً واشبع غرورك وأجرامك , فأنت تستبسل في قتل شعبك , ولما لا , وقد قتلت من شعبك أكثر من عشرون ألف , ودمرت نصف المدن السورية وتتحدث عن الممانعة , أقتل , فأنت تحب قتل السوريين ألأبرياء منهم والمساكين , المطالبين بحريتهم وكرامتهم كالآدميين , أقتل , فنهاية القاتل القتل ولو بعد حين ... ويقال عنك طبيب , لا , بل طبيب للعيون ... !!

أنت واهم يا بشار , أذا كنت تظن إن قتل وإهانة السوريين بأقدام جنودك وشبيحتك القذرة وركل رؤوسهم وصدورهم وظهورهم وقمعهم بآلتك العسكرية الدموية والتي خصصت لها كل ميزانية سورية , سوف تقضي على أرادة وعزيمة السوريين .. أنت تقارع الجبال , يا بشار, أبناء سورية ألأبطال , الذين ضربوا لنا أروع ألأمثلة في التضحية .. والشجاعة .. وألا قدام .......؟!

تيقن يا بشار ...بأنك تحفر قبرك بيدك , وأنه كلما قتلت وتوغلت بدماء شعبك , كلما زادت فرصتهم من النجاة من حكمك وظلمك , فهذه الثورة وقودها دماء السوريين , فهي تنمو وتزداد بدماء الشهداء من ألأطفال والنساء والمسنين ...
والدليل على ذلك هو تفكك نظامك بعد طول إجرامك , وأخيرها وليس آخرها , انشقاق رئيس وزرائك رياض الحجاب .. ومن قبله انشقاق سفرائك ومن ضمنهم مناف الفارس سفيرك لدى العراق , والعميد مناف طلاس قائد اللواء 105 الحرس الجمهوري .. وقبلهُ مجموعة من خيرة الضباط والطيارين أصحاب الضمائر الحية من أبناء سورية ألأحرار وغيرهم كثير .. وأعلم بأن الروس سوف يتخلون عنك بعد أن يتيقنوا بأن نهايتك وشيكة ...


وأبشرك يا بشار ... رغم أن طلعك لا يبشر بخير, الملك والعرش الذي بناه والدك على إذلال السوريين .. وبيت آل أسد الذي رضعت منه ما رضعت من الخسة والدناءة ورذائل الأخلاق , سوف يزول , لا يزول كباقي طغاة المنطقة بل تكون نهايتك آية لمن خلفك من الطغاة والظالمين .. وسوف تتمنى أن تكون نهايتك كنهاية القذافي .. ولكن هيهات هيهات .. فنهاية ألقذافي أرحم من نهايتك ..  فنهايتك يكون بيد ألأطفال والنساء آلاتي ثكلتهن ويَتمت أولادهن وقتلت فلذة أكبادهن ...


ولسوف تدفع ثمن جرائم آل أسد أجمعين .. فأنت هالك وملكك زائل بأذن الله .. فما هي ألا أيام أو أسابيع .. فتهيئ لذلك اليوم المشئوم لك ولذريتك .. ولا تتوهم بأن أسيادك وأعوانك قد يصلوا لنجدتك .. رغم ما يفعلون من اجتماعات أممية  .. ومبادرات عنانية  وإبراهيمية.. فما هي ألا مناورات تواطئية .. يمنون بها على الشعوب العربية .. وسوف تنال القصاص الإلهي العادل , فهؤلاء ألأبرياء وليهم الله , وأنت وليك الشيطان , يا عابد الشيطان الرجيم وناكر الدين ...



أما أنتم ... يا معاول الهدمِ وأداة ألا جرام في سوريا من شبيحته وأجهزته أللا أمنية .. فأنصحكم بأن تتخلوا عن سيدكم المجرم والذي فاق أجرامه ومجازره مجازر الفاشية والنازية وحتى البعثية قبل فوات ألأوان  .. فنهايتكم وشيكة كنهاية سيدكم المسمى بشار ...


إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأربعاء، 5 سبتمبر، 2012

فن الحوار


عندما نتعلم فيما بيننا فن الحوار وتقبل أراء الآخرين , بإمكاننا تعلم فن ألإدارة وقيادة البلد ....
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الحكم بعد المزاولة



هناك الكثير من ألأعمال الفنية التي تعرض خلال شهر رمضان الكريم  , كالمسلسلات الدرامية والبرامج الترفيهية والمسابقات الرمضانية التي تقدمها أو تنتجها معظم القنوات الفضائية وخاصة العربية منها , ومن هذه الأعمال  "الحكم بعد المزاولة" هو عنوان ومانشيت لبرنامج ترفيهي وهو من برامج الكامرة الخفية  تعرضه قناة النهار الفضائية المصرية في هذا الشهر, يستضيف مجموعة من الفنانين والإعلاميين على أن القناة ألمانية , يتم الحكم على مشاعرهم ومواقفهم المختلفة بعد المزاولة , وهنا يقصد بالمزاولة ردة فعل الضيف بعد استفزازه بأنه ضيف في قناة إسرائيلية , الملاحظ على كل الضيوف هو رد فعل واحد وقوي  تجاه البرنامج والقائمين عليها حال سماعهم كلمة إسرائيل أو قناة إسرائيلية , فكل الضيوف يتركون البرنامج من فورهم متوجهين نحو باب ألأستوديو للخروج مظهرين أسفهم على المشاركة بهذا البرنامج وعلى هذا المكان المخالف لوطنيتهم وانتمائهم وحبهم لبلدهم مصر حتى يتم إخبارهم بأنه مقلب , فكلمة إسرائيل وكل ما يمت لهذا الكيان تعني لهم الكثير, ومن خلال هذا البرنامج والذي يعتبر ترفيهي بالدرجة ألأساس يتضح الجانب ألأخر لهذا البرنامج الجانب الوطني للشعب المصري الشقيق تجاه بلدهم وتجاه قضايا الأمة المصيرية , رغم اختلاف مهنة الضيوف من فنانين وإعلاميين ومطربين ومخرجين ونقاد , فانتمائهم ببلدهم ووطنهم والتي يعتبرونها بحق أم الدنيا , انتماء حقيقي متأصل في جذورهم وعروقهم انتماء ألإنسان بالأرض والوطن انتماء خالي من المصالح الشخصية ألآنية , هذه المواقف والمشاعر الوطنية الكبيرة يعكسه البرنامج , وهو المفرح والايجابي في ألأمر.  

أما المحزن والمثير للقلق ما تعانيه بعض دول المنطقة وشعوبها من فقدان للهوية والمواطنة وحب الوطن والأمة وقضاياه المفصلية , واستعدادهم لا للظهور في قناة إسرائيلية وإنما استعداهم للتحالف حتى مع الشيطان نفسه , وانعكس هذا ألأمر على واقعهم المنهار سياسياً واقتصاديا واجتماعياً , في دولهم الفاقدة لكل مقومات الدولة العصرية .

فمن يتحمل هذا التردي في المشاعر والوطنية والموالاة تجاه الوطن والأمة عند بعض الشعوب , الشعوب أم الحكومات .؟!
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الثلاثاء، 8 مايو، 2012

الكذب بدل القراءة !!



من أعجب العجائب وأغرب الغرائب أن تتحول صفة مذمومة  في كافة ألأديان والتشريعات والأعراف والأخلاقيات , إلى صفة محمودة وحالة مقبولة , بل وتكون  بضاعة رائجة وبطانة خير ومحل ثقة وأمانة في أماكن أخرى , تتصدر وتزين بعض المجالس والدواوين وتكون كألذ فاكهة فيها بعد الغيبة والنميمة ألا وهي (الكذب) والكذابين !!

تعلمنا وتعلم أبنائنا ومنذ نعومة أظافرنا الكذب , فهو في كل مسلك من مسالك الحياة في البيت في الشارع في المدرسة وأماكن العمل , بل وأصبح دَيدَن الرجال في هزيمة الخصوم وإلصاق بالنفس صفة ألأبطال , فهم يقولون مالا يفعلون وفي كل واد يهيمون , فهو أذن الكذب والضحك على العقول والذقون !!

ولا يجوز ذكر الكذب دون ذكر عالم السياسة , فهم بالكذب يستولون على الحكم , ثم بالكذب ينشئون دولة وإمبراطورية ديمقراطية مترامية ألأطراف , أركانها وحكمها العدل والمساواة , غايتهم وأسمى أمانيهم رضا الله , وخدمة الشعب والأمة !!

لم ينحصر الكذب بين هؤلاء وهؤلاء , فمن المؤكد وجوده في عالم التجارة والمال أيضاً , والتي بعضها تدار بالكذب وتساق بمجموعة كذابين همهم المال وتكديس الحرام , ألا ما رحم ربي , حتى أصبح الغنى والنجاح مقروناً بالكذب , والفقر والفشل مقروناً بالصدق ؟!

أما صناعة ألأعلام والإعلانات , فكثير منهم ماضيٍ في كذبه وتزيفهِ للحقائق والوقائع , فبين ليلة وضحاها يتحول الجبان إلى الفاتح , والدول المارقة إلى دول ديمقراطية , والمراهم الشحمية والمرطبات , إلى علاجات لإزالة التجاعيد والترهُلات  , وأدوية أخرى تطيل العمر وتعيد الشباب ، أما أحدث ما أنُتج من المنظفات والمطهرات ومعاجين ألأسنان , فمن مزيل للبقع والأوساخ بثوان إلى مثبت ومقوم للأسنان , وكل هذه المعجزات والاختراعات تدار وتُسوق بفضيلة الكذب وبراعة الكذابين , وخاصة في الدول التي لا رقيب ولا حسيب على صناعاتها , ولا قيمة ولا أهمية لأدميتها !!

أما في مزاد المجاملات , والمراسلات , والتهنئات , للكبار والشخصيات ,  فموضوعه يطول وشرحه بحاجة إلى وقت وإسهاب , وأصبح البارع في الكذب , هو البارع في تسليط الأضواء وجلب ألانتباه , وهناك قاعدة تقول بأن الكذب ملح الرجال وفلفل النساء , ولا أعرف عن أي ملح يتكلمون وعن أي نوع من الفلفل للطبخ يُحضرون ؟!

باختصار, أصبح الكذب فن وأسلوب جديد في الحياة , فهو في كل شيء , وأصبح عالمنا مليء بالكذب , وأصبحنا ندار, ونسير, ونتعامل بالكذب !!

فكل ألأمم تمقت الكذب وتنبذ الكذابين ولا مجال ولا أرضية لبذرة الكذب الخبيثة فيها , ألا أمتنا العظيمة أمة أقرأ (وما تحمل كلمة أقرأ من معان وقيم كبيرة , قيم تربي على الصدق والأمانة والإخلاص والوفاء بالعهد والوعد) التي تركت أفضل أمر وهو القراءة , ووالت الكذب والكذابين .؟!

قال ﷲ تعالى ﴿﴿ يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ﴾﴾ فيا أمة أقرأ عودوا إلى قراءتكم , وكونوا مع الصادقين  ...  



إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، 18 مارس، 2012

الصحافة في العراق والسلطة الرابعة ؟؟



في كل دول العالم المتقدمة صناعياً , وإنسانياً , وفكرياً , والتي تسمى بالدول "الديمقراطية" وتعتبر الديمقراطية عمودها الفقري في الحكم , يكون للصحافة وحرية الرأي والتعبير دور كبير ومهم , فهي بمثابة  أوكسجين للديمقراطية , فقد قسم الفيلسوف الفرنسي "مونتيسيكيو" السلطات إلى ثلاث سلطات ، وهي : السلطة التشريعية ، والسلطة التنفيذية ، والسلطة القضائية ، إلى أن جاء الفيلسوف الإنجليزي "إدموند بروك" وأعلن الاعتراف بنفوذ الصحافة وسماها السلطة الرابعة حيث قال : (ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف البرلمان ، ولكن في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة وهي أهم منكم جميعا( ...
فهي أي السلطة الرابعة , حلقة وصل بين الحكومة وشرائح المجتمع وقد استمدت قوتها وشرعيتها من الدولة والشعب , وأُستخدم هذا المصطلح في سياق إبراز الدور المؤثر للصحافة ووسائل الإعلام تجاه المجتمع ، ليس في تعميم المعرفة , والتوعية , والتنوير,  فحسب ، بل في تشكيل الرأي ، وتوجيه الرأي العام ، والإفصاح عن المعلومات ، وخلق القضايا ، وتمثيل الحكومة لدى الشعب ، وتمثيل الشعب لدى الحكومة ، وتمثيل الأمم لدى بعضها البعض .

منذ انتهاء حقبة البعث في العراق عام 2003 وحتى يومنا هذا تشهد الساحة الإعلامية والعمل الصحفي حركة وتصاعد مستمر تتمثل في انتشار عدد هائل من الصحف والمجلات ومحطات التلفزة والإذاعات والمواقع الإلكترونية وسواها من وسائل الإعلام , وهذه ظاهرة صحية تنم عن الوعي والرغبة لدى جميع العراقيين في استنشاق نسيم الحرية من خلال الصحافة والإعلام والتعبير عن الرأي , وقد فرض القانون الدولي حماية على حرية التعبير، وطالب المجتمع الدولي والدول والمنظمات الدولية العالمية والإقليمية ، باحترام حرية الرأي والتعبير، بل طالبهم بتسهيل مهمتهم ، وأبرز ذلك ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948م المادة الثامنة عشر والتي نصت على ( لكل شخص حق في حرية الفكر والوجدان والدين) والمادة التاسعة عشر التي نصت على (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة ، وفى التباس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين ، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود  . (
وقد نص الدستور العراقي الفصل الثاني (الحريات)
المادة (36) : ما نصه تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب:أولا :ـ حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل .ثانياً :ـ حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر .ثالثاً :ـ حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنظم بقانون.

أن انتقال العراق من دولة دكتاتورية إلى دولة ديمقراطية لم يكن بدون ثمن للصحفي والعمل الصحفي ففي هذا البلد تعتبر هذه المهنة مشوبة بكثير من المخاطر والإساءة والانتهاكات لحياة الصحفيين حيث أصدرت لجنة حماية حقوق الصحفيين الدولية مؤخراً تقريراً اعتبرت فيه أن العراق ثاني اخطر الدول في العالم بمجال العمل الصحفي واغتيال الصحفيين ؟!

ورغم صدور قانون حماية الصحفيين أخيراً والمصادقة عليه في مجلس النواب ألا أن العمل بهذا القانون لم يتم بصورة صحيحة ولم تفعل معظم بنوده , وهناك الكثير من التجاوزات والانتهاكات الواضحة لحرمة الصحافة وحياة الصحفيين إذ تمارس بصورة شبه ممنهجة ضدهم وبدون رادع !!       
مما خلق فجوة وهوة واسعة بين الحلقات الثلاثة , السياسي , الصحفي , المجتمع ؟!
فالسياسي أختار أن يكون في واد , والصحفي المهني الناجح الذي يكرس مهنته نحو مصلحة المجتمع وتفتيت مشاكله وهمومه لبناء وتأسيس مجتمع فاضل خالي من الفساد والرذيلة بصورة مهنية وحيادية وضع رغماً عنه في واد , لان حديثه وما يسطره من رموز وقضايا لا يلقى لها بالاً من قبل المتنفذين الذين أساسا يؤرقهم ويقلقهم الصحفي المهني الذي يبحث عن الحقيقة أينما كانت وينور الرأي العام , والمجتمع أيضاً وضع نفسه في واد , لأنه لم يحدد مصيره , رغم أنه ضاق ذرعاً  بما يعانيه من أزمات وقلة خدمات فقد فضل الانزواء في الزاوية والسعي خلف لقمة العيش ..؟!

فهل يا ترى تردم الهوة بين الحلقات الثلاثة , وتطلق على الصحافة في العراق مهنة صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة كما تطلق على الصحافة في العالم .؟؟  

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

الأحد، 12 فبراير، 2012

الدروس الخصوصية , ظاهرة , أم وباء ؟!



كَثُرَ الحديث عن هذه الظاهرة التي لم تعد ظاهرة , بل أصبحت وباء أصابَ العلم والتعليم في العراق , وباء أُضيف إلى ألأوبئة النفسية والاجتماعية والأخلاقية  في هذا البلد المنكوب ؟!

أنتقل بذاكرتي إلى عقد الثمانينات من القرن المنصرم وبالتحديد عام 1985, عقد خاض فيه العراق أشرس حرب استنزافيه في منطقة الشرق الأوسط , حرب كلفت العراق خيرة شبابه وإمكانياته العسكرية والاقتصادية !!
كانت من سياسة حكومة البعث الفاشي آنذاك هو إصدار تعليمات إلى وزارات التربية والتعليم لفرض سلسلة عقبات  صارمة على منهاج التعليم وعلى حريات الطلبة , لزيادة نسبة الرسوب  وحشد أكبر عدد ممكن من الطلبة والشباب وبالتالي الجنود إلى ساحات الوغى والحرب العبثية ؟!

فكانت أجواء التوتر والخوف والقلق سائدة في كافة جوانب الحياة بما فيها الجانب التعليمي , وخاصة عند طلبة المرحلة الإعدادية والثانوية , وذلك خوفاً على مصيرهم في حالة رسوبهم وفشلهم في تكملة الدراسة , إذ كانت نار الحرب وجبهات القتال بانتظارهم !!

وبعد هذه المقدمة , أود أن ألج إلى صلب الموضوع , في هذه الأجواء المشحونة بالحرب والخوف والقلق وكافة مظاهر التوتر , كنا نحن طلبة السادس العلمي بانتظار بداية السنة الدراسية الجديدة , سنة تحدد مصيرنا مستقبلنا وحياتنا فهل يا ترى نوفق بتكملة الدراسة والجامعة ونبتعد عدة سنوات عن ساحات الحرب وجبهات القتال , أم نفشل ونُساق إلى الموتِ سوقاً !!

كنت أعاني من مشكلة في مادة الكيمياء ويصيبني الدوار كلما ذكر أسمهاُ ,  
وهنا دخل علينا المدرس الجديد المختص بهذه المادة  , وأسمه الأستاذ ساجد , ذكره الله في عليائه وجعله من الساجدين يوم العرض عليه .
دخل الأستاذ الجديد ومعه الابتسامة التي كنا بحاجة إلى رؤيتها لزرع الثقة في نفوسنا في هذه الأجواء المشحونة , أجواء الدراسة وأجواء الحرب في البلد , وبدأ بالسلام علينا والسؤال عن أحوالنا وعن مدى فهمنا ونظرتنا عن مادة الكيمياء وبعد الاستماع إلى أراء الطلبة ووجهات نظرهم حول المادة , بدأ بالحديث مبشراً الطلبة بأن هذه المادة  من المواد البسيطة والسهلة والمهمة في الحياة وتعهد بأن يثبت لنا ذلك من خلال الأيام القادمة وأن يجعلها من أحب المواد إلى قلوبنا !!
شريطة أن نجلب ثلاثة ألوان مختلفة من ألأقلام لتنسيق كتابة ما يمليه علينا , وأن نهتم بنظافة وترتيب الدفتر وفق ما يخططه لنا , واسترعى انتباهنا إلى أهمية التركيز على شرحه للمادة أثناء الحصة الدراسية , وأن نترك كتابة أي ملاحظة أو أي شي يتعلق بالموضوع أثناء إلقاءه للمحاضرة , وتعهد بأن يعيد شرح المادة الغير مفهومة عدة مرات حتى يتم فهمها من قبل الجميع , ولا يغادر الموضوع حتى يتم فهمه من قبل جميع الطلبة , وتعهد أيضا بأن يترك لنا الوقت الكافي لكتابة وتدوين جميع ملاحظاته ومعادلاته وقوانينه المتعلقة بالمادة , أخيراً تعهد بنجاح الجميع وبدرجات متفوقة شريطة قراءة  جميع ملاحظاته وما يمليه علينا ..

توالت ألأيام علينا ونحن ُ نسير وفق ما أرد منا أستاذنا الحبيب المهيب والذي لم يكن أستاذاً فحسب , بل كان مثالاً للمربي الفاضل وتجلى كل صفات التربية والتعليم في شخصه الكريم الذي كرس كل وقته وجهده وأستخدم كل وسائل التعليم لإيصال المادة إلى طلبته وأخوته وأبناءه فكان خير مثال للمربي والمعلم أدامه الله وحفظه من كل سوء ووفقه لما يحب ويرضى . 
اقتربنا من نهاية السنة الدراسية ودخلنا الامتحانات النهائية فهنا أتحدث عن نفسي وعن تجربتي الشخصية مع مادة كنت أصاب بالدوار من ذكر أسمها فكان معدلي النهائي بهذه المادة وشهادتي موجودة إلى ألان هي 98% ...

نعم . إذا المسألة ليست صعوبة المادة , بل طريقة إيصال المادة للطلبة , وبذل الجهد والوقت الكافي لذلك .؟؟

لم يكن مدرس هذه المادة وهو ألأستاذ ساجد حفظه الله الوحيد بهذه الصفات والمؤهلات التدريسية والتربوية الرائعة , ولكن أحببت ذكره لكثرة تعلقي بشخصه الكريم , بل أن مدرس مادة الرياضيات والفيزياء والأحياء وبقية المواد ألأخرى كلهم كانوا على نفس الشاكلة من الصفات والخلق التربوي والتعليمي الرفيع حفظهم الله ورعاهم جميعاً ...     

 أن ألاهتمام بالعلم والتعليم في المجتمعات المتقدمة تعتبر ركناً أساسياً وسمة من سماتها وأولوية من أولوياتها , بدءاً بالمدارس وتوفير المستلزمات والخدمات فيها, مرورا بمناهجها العلمية وكوادرها التدريسية , وانتهاءً بغرس القيم والأخلاق فيها
وكان من نتاج هذا الاهتمام والرعاية بجانب العلم والتعليم هو مجتمع متحضر يعرف حقوقه وواجباته ومن ثمرات التحضر تقدمه علمياً , وإنسانيا , واقتصاديا , وهنا لا أريد المقارنة بين مجتمعنا والمجتمعات المتقدمة من ناحية التعليم والعلم , فليس هناك وجه للمقارنة , فنحن ولله الحمد دائما نسير خلف ركب المجتمعات .؟!

ولكنني أحب التنويه إلى ظاهرة واحدة فقط من بين الكثير من الظواهر التدريسية ألا وهي ظاهرة الدروس الخصوصية والتي هي من أهم ألأسباب الرئيسية في تخلف وتراجع مستوى العلم والتعليم بين الطلبة  ..

وتتميز هذه الظاهرة بكثير من السلبيات والمضار كما أشارة إليها الباحثون , والتي سأورد قسماً منها :

* هذه الظاهرة تؤدي إلى انعدام فرص تساوي التعليم بين الطلبة حيث يستفيد من جهد وخبرة المدرس المختص فقط ذوي الدخل المرتفع وذلك من خلال الدروس الخصوصية ويحرم منها ذو الدخل المحدود والمنخفض .

* إنهاك المدرس في دروسه الخصوصية ينعكس على أداءه في المدرسة وذلك لان كل جهده ووقته نفذ فلا وقت ولا جهد إضافي يملكه لطلبة مدرسته .

* عدم اهتمام الطلبة الذين يحصلون على الدروس الخصوصية على الدرس الذي يؤدى في الفصل مما يجعل بعضهم يؤثر سلباً ببعض السلوكيات على بقية الطلبة الذين حرموا الحصول على الدروس الخصوصية بسبب قلة أو محدودية ميزانيتهم وليس أمامهم فرصة للتعلم غير الفصل الدراسي .

* ضياع وقت الطلبة بين الدروس الخصوصية هنا وهناك مما يؤثر على مستواهم في بقية المواد .

* إرهاق أولياء الأمور وميزانية ألأسرة المكلفة بكثير من ألأمور المادية ألأساسية المتعارف عليها في مجتمعنا الحاضر، وأضيف أليها وبامتياز هذه الظاهرة وهذا الوباء الذي أثقل كاهل المجتمع عموماً والأُسر خصوصا المجبرة على إيفاء بالتزاماتها المادية تجاه المدرسيين الخصوصيين .

* مشاكل أخلاقية قد تحصل نتيجة الاختلاط بين الطلاب والطالبات في المراحل الثانوية ينتج عنها أثار سلبية خطيرة .

* وأخيراً وهو ألأهم نظرة الطالب إلى المدرس حيث ينظر الطالب إلى ألأخير على أنه يقدم خدماته التعليمية كأجير وليس مثالاً لمربي يقتدى به.. 

السؤال هنا , لماذا هذه الظاهرة موجودة في مجتمعنا ، هل بسبب قلة رواتب المدرسين المربين , أم هناك أسباب أخرى ؟!
ولماذا لم يحد من هذه الظاهرة ويقضى عليها ويحاسب المقصر فيها !!
وكيف يُجعل من المدارس دعاية أعلانية لهذا المدرس الخصوصي وذاك.!
إذا كان العلم الحقيقي لا يأتي ألاعن طريق الدروس الخصوصية وفي بيوت المدرسين ، إذاً ما نَفعُ المدارس وتواجدها وصرف المليارات على إنشاءها ؟!!
ما ذنب الفلاح والعامل الكادح وحتى الموظف ، أن يرسلوا فلذات أكبادهم إلى المدارس وساحات العلم ولا يرجع هؤلاء الطلبة إلى ذويهم إلا بالعلم القليل ، أما التربية والآداب العامة فحدث ولا حرج ؟!

أليست مسؤولية المدرسة الحرص على تعليم أبناءنا ألا ينبغي أن يُعطى كل ذي حق حقه

أليست مسؤولية المجتمع تخلف أبناءهُ

أليست مسؤولية الدولة قصور التعليم في مدارسها

أين دور الرقابة الحكومية

أين دور الضمير , والشرف المهني والأخلاقي

هذه أسئلة أضعها بين يديك عزيزي القارئ ....
ودعوة بل صرخة للقضاء على هذه الظاهرة وهذا الوباء إذا صح التعبير , فهل من مجيب .؟؟


إقرأ المزيد... Résuméabuiyad